سعاد الحكيم

425

المعجم الصوفي

في القرآن : ( أ ) الخلق في القرآن فعل في الأصل للحق بل مرتبط بالألوهية وقد يضاف إلى الانسان 1 ويحتفظ الحق باسم التفضيل « أحسن » . « قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ » [ 46 / 4 ] . « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ » [ 22 / 73 ] . « أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ » [ 16 / 17 ] . « ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » [ 23 / 14 ] . ( ب ) الخلق فعل ينسحب على كل ما سوى اللّه ، فاللّه : الخالق ، وكل ما عداه يشمله فعل خلقه ( ومن هنا اطلاق لفظ الخلق على المخلوق ) . « أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ » [ 6 / 101 ] . « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » [ 21 / 33 ] . « الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » [ 67 / 2 ] . ( ج ) ورد في القرآن افعال كالتسوية والتصوير والتقدير تشابه الخلق - وكل هذه الأفعال تشعر باثنينية الخالق والمخلوق . « وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً » [ 25 / 2 ] . « خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ » [ 64 / 3 ] . « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى » [ 87 / 2 ] . « هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » [ 59 / 24 ] . ( د ) ورد « الخلق » في مقابل « الامر » اي ان اللّه له ان يباشر الخلق ، وله ان يأمر به بلفظ « كن » ، فيحوز بذلك فعل الخلق بوجهيه . « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » [ 7 / 54 ] . والجدير بالذكر ان القرآن لم يلق ضوءا كافيا يهتدي به لتقرير هل كان الخلق عن عدم حقيقي .